المغازية وسر اخفاء النسب الشريف!!
كتبها : الشريف محمد نور المغازي
البعض سمع بإسم المغازي كأسم يلمع فى سماء البطولات والانجازات ، لكن خفى على الكثيرين النسب الشريف لهذا الفرع الحسينى المبارك ، إن القصة المغازية تستحق أن تروي بشكل مفصل ليعلم الناس كيف كان المغازية يديرون حياتهم ، ويمهدون لإبنائهم ماينير طريقهم لتجميع الكيان من جديد.
انطلقت الرحله المغازية من مكة المشرفه الى اراضى مصر يقودها القائد محمد المغازى والد السته عشر ولداً ، ولقد صاحبه فى رحلته جيشاً من الفرسان واربعة عشر سيداً من سادات مكة المكرمه كانوا مشتاقين لزيارة السيد أحمد البدوي فى مصر ، حينها كانت هذه المهمه موكله عبر رؤيا رأها السيد محمد المغازي كانت سببا فى رحلته الى مصر ، لقد كان ذلك فى يوم الخميس من شهر ربيع أخر سنة ستمائه اربعة وثلاثون بعد الهجرة النبوية على صاحبها افضل الصلاة وأتم التسليم.
لما وصلوا الى مشارف مصر رأهم الملك الظاهر ملك مصر فى ذلك الوقت فى علم الرؤيا بكامل جيوشهم ولقد رآى أن السيد محمد المغازي قد أخذ ختامه ، وفى الصباح قص الملك الظاهر رؤيته على وزيره ، عندها رآى الوزير أن يذهب الى مشارف مصر ليتأكد ويتحقق من هذه الرؤيا ، فابالفعل لم يجد ختامه وهو (اناء المسك بدل الطين) ، وعند وصوله وجد جيشاً لايستهان به القائد محمد المغازي فأخبره برؤيا الملك فقال له السيد محمد المغازي صدقت رؤيا الملك وهذا ختامه فرده اليه.
كانت هذه مقطتفات من واقعه باب اللوق ، والتى حدثت فيها المعجزات فكانت سبباً فى تمكين المغازية فى ارض مصر الطاهرة المباركة .
لقد كان المغازية منذ نشأتهم أهل حروب ولما كانت الحروب دول فيها الكر والفر ، صاروا يخفون انسابهم حرصاً على ذرياتهم فإن حاربوا مع السلطان نصروه وأن حاربوا ضده طالب برؤسهم ، فإعتادوا على اخفاء انسابهم وصاروا يكتبونها على الجدران أو يذكرونها فى اشعارهم أو فى نهايات كتبهم ليعلمها ابنائهم من بعدهم وليتوارثوها اب عن اب وجداً عن جد .
لم يحبذ المغازية فكرة الانجراف وراء التصوف أو الطائفيه بل كان تركيزهم الاكبر على المعارك ضد الباطل ، ولقد كان لهم تاريخاً ملموساً وانتصارات سطرها التاريخ فى محاربة الروم قديماً وفى محاربه الاستعمار حديثاً وحتى فى محاربه الفاسدين فى مفاصل الدولة الحديثة على مر العصور .
هنالك اجيال جديده نشأت خارج مصر لم تشهد هذه البطولات بل سمعت عنها ، ولم تجتهد فى الحفاظ على توارث علم الانساب ، فأختلطوا مع العديد من القبائل الأخرى ، وتوالت الاجيال حتى كاد الاسم المغازي يختفى ، الا ان المغازية اعتادوا على تسميه ابنائهم برمز المغازي حتى يبقى الارتباط قائماً ، ولقد وضعت خيوط كثيرة مرتبطه توضح العلاقه وتوحد الكيان مره أخرى.
الأن هنالك نسابون من الفرع المغازي يصلون الليل مع النهار ، ليصلوا كل الفروع مع بعضها من جديد ، فالمغازية تجدهم يوالون لقوميتهم ولفرعهم مهما كان .
يبدو أن الفجر المغازى اقترب من الظهور بل نكاد نرى خيوطة تبزغ من جديد فى سماء الافضليه ، وبدأ التواصل الاسفيرى شرقاً وشمالاً يثمر علاقات جديده بين الاجيال الحاليه وكلها تؤكد أن الدوله المغازية حان ظهورها من جديد ، فعندما تتكلم عن اسره قوامها الجغرافى خمسة مليون نسمه فأنت تتكلم عن أكبر قبيله اشراف حفظها الله على مر العصور ، منها فقط تسعة الف نسمه فى السودان والباقى منتشر فى العالم العربي .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق